سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

84

الإكسير في علم التفسير

وقول الآخر « 1 » : إني أجود لأقوام وإن ضننوا أو إلى عكسه ، كقول الراجز « 2 » : ببازل وجناء أو عيهلّ * كأن مهواها على الكلكلّ لظل أحير من ضب في بحر ، أو حوت في بر ، وإن تصرف بجهله لحقه العر « 3 » ، واللّه أعلم . النوع الثاني : معرفة المتداول المألوف بين أرباب هذه الصناعة من اللغة ومنه معرفة الأسماء المترادفة ، كأسماء السيف ، والرمح ، والأسد ، والذئب ، والخمر ، وصفاتها ؛ لاتساع مجال النظم والنثر . ومعرفة الأسماء المشتركة ؛ ليستعين بها على استعمال التجنيس وغيره ، وهاهنا يليق ذكر دلالات الألفاظ وأقسامها : أما الأول : فدلالة اللفظ على جميع مسماه يسمى : مطابقة ، كالإنسان على الحيوان الناطق ، وعلى جزء مسمّاه من حيث هو جزء : تضمنا ، كالإنسان « 4 » على أحد جزئيه ، وعلى لازم مسماه ، من حيث هو لازم له : التزاما . والأولى : وضعية محضة ، والأخريان : اشترك فيهما الوضع والعقل . وأما أقسامها فستة : أحدها : المترادفة - وهي الألفاظ المتعددة المختلفة ، الدالة على حقيقة واحدة ، مشتقة من مرادفة البهيمة ، وهي : حملها اثنين أو أكثر على ظهرها وردفها وذلك

--> ( 1 ) قاله قعنب بن أم صاحب وصدره : مهلا أعاذل ، قد جربت من خلقي . انظر الشافية ص 490 ، واللسان مادة ضنن . ( 2 ) قاله منظور بن مرئد الأسدي ، وذكر في اللسان هكذا مادة : عهل وكلل : إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي * أو تصبحي في الظاعن المولّي نسلّ وجه الهائم المعتل * ببازل وجناء أو عيهلّ ( 3 ) العر : الجرب ، والمراد : الإثم . ( 4 ) في الأصل : كالأقسام على أحد جزئيه وهو تحريف .